محمد تقي النقوي القايني الخراساني
237
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
زياد ابن أبيه بابى سفيان وقد قال الرّسول ( ص ) الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وهو الحق الولد بالعاهر دون الفراش بمجمع من المسلمين في مسجد الشّام واقام الشّهود منهم عليه فلم لم ينكر عليه أحد وهكذا ابنه يزيد قتل ابن بنت رسول اللَّه وقتل النّاس في المدينة قتلا عامّا وأباح نسائهم ثلاثة ايّام على عسكر الشّام وشرب الخمر في المسجد الحرام وأمثال ذلك من الجنايات والبدع الواقعة الحادثة في ايّام الخلفاء من الامويّين والمروانيّين والعبّاسيّين فلم لم ينكر عليهم أحد . ان قيل : كلامنا في عمر ابن الخطَّاب وهو من الخلفاء الرّاشدين وهو وسائر الخلفاء الرّاشدين من لا يقاس بمعاوية ويزيد وأمثالهما حيث انّ خلافتهم لم تكن مطابقة للموازين الشّرعيّة بخلاف الخلفاء قبلهم كأبي بكر وعمر وعثمان قلنا : لا بحث لنا من هذه الجهة انّما البحث والكلام في انّ الخليفة والسّلطان إذا أراد شيئا لا يمكن ردعه ومنعه لبعض الافراد اىّ خليفة كان . بل نحن نقول في حقّهم ما قلنا في غيرهم بلا تفاوت أصلا أليس كان أبو بكر فعل ما فعل ولم ينكر عليه أحد أليس كان عمر قد احدث بدعا كثيرة في الدّين كالتّكفير في الصّلوة واتيان نوافل ليالي القدر بالجماعة وغصب الفدك ، وسائر البدع الَّتى سيأتي شطرا منها ولم ينكر عليه أحد . أليس عثمان ضرب عمّارا حتّى ابتلى بالفتق وامر باحضار المروان إلى المدينة وسلَّطه على دماء المسلمين وأموالهم مع انّ الرسول نفاه وأباه إلى الطَّائف